Friday, July 04, 2008
 
 Search

 

أطلقت بلدية ابوظبي حملة مكافحة ظاهرة الكتابة على الجدران تحت شعار ( لا .. للكتابة على الجدران .. نعم لنظافة مدننا وشوارعنا ). وعقدت البلدية بهذه المناسبة مؤتمرا صحفيا تحدث فيه سعادة المهندس سالم سلطان المعمري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات البلدية بحضور ممثلي الشرطة المجتمعية والنيابة العامة وممثلي وسائل الإعلام وعدد من مديري الإدارات أكد خلاله أن تنظيم هذه الحملة يأتي ضمن إطار إستراتيجية بلدية أبوظبي للحفاظ على المظهر الحضاري المشرف لمدننا وشوارعنا وتأكيدا على إصرار البلدية وبالتعاون مع الشرطة المجتمعية والنيابة العامة على اجتثاث هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا وقيمنا الدينية والحضارية والأخلاقية. وقال أن ظاهرة الكتابة العشوائية على الجدران قد بدأت تأخذ منحى مقلقاُ وتساهم بشكل أو بآخر في تشويه المنظر الجمالي لشوارعنا ومباني المدينة عبر تصرفات وسلوكيات عبثية من بعض أبنائنا ونأمل من خلال هذه الحملة وبمساندتكم بمكافحة مثل هذه التصرفات الضارة بمنجزات وبأهداف الإستراتيجية التطويرية العامة الرامية إلى تحقيق معايير حضارية على مستوى المظهر العام والجمالي الذي نتوخاه في مدننا وشوارعنا. ودعا إلى تحديد محاور الحملة حتى تنطلق على ضوء واضح وبصيرة نافذة تمكننا من تحقيق أهدافنا وفقاً لمعايير حضارية واجتماعية وإنسانية لا تأخذ الأمر على محمل من التشنج واعتماد الهجوم وسيلة بل نأمل من كل فعاليات هذه الحملة سواء على مستوى فرق التفتيش والمتابعة في بلدية أبوظبي وأجهزة الشرطة أو من خلال المعالجة الإعلامية أن تتعاطى مع المشكلة كونها تتعلق بشريحة حساسة ومهمة وهم أولادنا. كما دعا المعمري للتعامل بحكمة وهدوء وبمزيد من العطف واللين وخاصة لدى ملاحقة أو الإمساك بمرتكب هذا الفعل الخارج على القانون وأغلبهم في سن المراهقة أو دون ذلك من الأحداث.. مؤكدا أن هذا السلوك ليس عملاً منظماً أو نابعاً من دوافع عدوانية أو تخريبية وإنما هو بالغالب سلوك عبثي يحتاج إلى ضبط وتقويم لا أكثر خاصة في مراحله الأولى .. وهنا أهيب بإخواننا وشركائنا من الشرطة المجتمعية أن يكون الهدف هو العلاج والردع قبل العقاب .. وهذا هو صلب حملتنا التي نرجو بمساندتكم وشراكتكم أن تحقق أهدافها. وأشار: إننا سننطلق بحملتنا من خلال السعي إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بهذه الظاهرة على صعيد الأسر والآباء والأمهات والفعاليات الاجتماعية المختلفة وكل من نستطيع الوصول إليه في هذا الشأن.. وعبر أصواتكم الإعلامية المؤثرة وسنجعل من هذه الحملة مجالا ً للحراك الميداني سواء على مستوى رصد ومتابعة المناطق المتضررة من هذه الظاهرة والسعي معاً نحو إزالة آثار الكتابة على الجدران بكل ما تحمله من مدلولات سلوكية واجتماعية أو من خلال تكثيف حملتنا التوعوية والإرشادية التي تشير إلى خطورة هذه الظاهرة وأثرها التدميري على مظهر المدينة. وحث جميع الشرائح الاجتماعية والرسمية للمشاركة في هذه الحملة انطلاقا من حقيقة أن مظهر مدينتنا مسؤوليتنا جميعاً .. وستتجلى مشاركة الهيئات الأخرى على مستوى الوعظ الديني واستثمار خطبة الجمعة في مساجدنا للتنبيه على هذه الظاهرة .. وكذلك من خلال تواصل هذه الحملة بشتى الوسائل . مؤكدا أن حملة مكافحة ظاهرة الكتابة على الجدران تأتي ضمن إطار الخطة الإستراتيجية الشاملة وانعكاساً لأكثر محاورها تأثيراً وهو السعي إلى تأهيل مدننا وشوارعنا ومظهرها العام لتكون بمستوى الطموحات والأهداف التي رسمتها رؤى قيادتنا الرشيدة ومن هنا فإن الحفاظ على المظهر الحضاري العام لمدننا وإنما هو جزء لا يتجزأ من منظومة التخطيط الاستراتيجي الرامي لجعل أبوظبي قبلة سياحية تفخر بشوارعها وميادينها وساحاتها .. وبنيتها التحتية وصروحها السياحية والعمرانية .. ولن نقبل بأي شكل من الأشكال لأي شخص يسعى عبثاً لتشويه هذه الإنجازات عبر سلوك غير منضبط وخارج عن قيمنا الاجتماعية والأخلاقية والقانونية . وأشار سعادته إلى أنه صحيح أن الكتابة على الجدران ترافق مع نشأة الإنسان الأولى وغالباً ما نشاهد في كهوف الزمن الحجري القديم وزمن ما قبل التاريخ كيف خط الإنسان رموزه وطلاسمه على جدران الكهوف وفي البيوت والطرقات .. ولكن هذا السلوك قد خرج على كل الأطر الفنية .. زماناً ومكاناً .. فلا جدران مدننا مجال لتفريغ طاقات.. ولا هي مجالاً للتعبير عن أراء غالباً ما تكون خادشة للحياء أو مسيئة لفئة أو جهة معينة.. فهذه الظاهرة على الرغم من تعاملنا معها ضمن إطار من التساهل وسياسة الاستيعاب والاحتواء إلا أننا يجب أن نتنبه إلى حقيقة أنها تشوه المظهر العام للمدينة وتكلف الحكومة الكثير من الجهد والمال لمعالجتها .. لذلك يجب علينا الحزم في مواجهة هذه الظاهرة وعدم السماح لها والنمو والانتشار بشكل عام ومكافحتها. واختتم كلمته مؤكدا :أننا نقدر عالياً وبمزيد من الإيمان بالدور الكبير الذي تقوم به الشرطة المجتمعية في نشر رقعة الأمن والأمان وحماية المجتمع من كل الظواهر والسلوكيات غير السوية ومن هذا المنطلق نتشرف بالتعاون مع الشرطة المجتمعية بأبوظبي للوصول إلى أهداف الحملة والتي سيكون لكم فيها الدور المهم والمشاركة المؤثرة . الجانب القانوني من جانبه أكد المستشار حسن محمد الحمادي وكيل نيابة البلدية في كلمته أن ظاهرة الكتابة على الجدران في إمارة أبوظبي من العادات السيئة التي تقوم بها فئة قليلة من الشباب وهذه الظاهرة من الأعمال المرفوضة التي يمقتها المجتمع وهي مخالفة للشرع والقانون والذوق العام .. وهي تعد سلوكا غير حضاري يشوه المظهر العام .. ويهدر على الدولة ملايين الدراهم لإزالتها فكان لا بد من توعية هذه الفئة بالآثار السلبية المترتبة على هذه الظاهرة وكذلك التعريف بعقوبتها كي تكون رادعا لمرتكبيها وحتى تحفظ للآخرين حقوقهم . وأضاف : لقد تصدى المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة لمثل هذه الظاهرة وذلك بوضع نص قانوني يجرمها ويعاقب مرتكبها وهي المادة 424/1 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 2005 والتي تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد سنة وبالغرامة التي لا تتجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من هدم أو أتلف مالا مملوكا للغير ثابتا كان أو منقولا بأن جعله غير صالح للاستخدام أو عطله بأي طريقة . وتكون العقوبة الحبس إذا نشأ عن الجريمة تعطيل مرفق عام أو منشأة ذات نفع عام أو إذا ترتب عليها جعل حياة الناس أو أمنهم أو صحتهم في خطر..وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا وقعت الجريمة من عصابة مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل . ولما كانت الغاية من إطلاق الحملة التوعية بالآثار السلبية لهذه الظاهرة وتوضيح العقوبات والإجراءات التي يمكن أن توقع على ممارسي هذه السلوكيات غير السوية فلا بد من التعريف بنص المادة السابقة بصورة مبسطة ومدى انطباقها على ظاهرة الكتابات والرسومات على الجدران . وأضاف أن الإتلاف يقع على مال (ثابت أو منقول) مملوك للغير (عام أو خاص) بأن جعله غير صالح للاستخدام (الفائدة التي وجد الشيء من أجلها) ويقع الإتلاف بصفة خاصة على الصبغ والجدار بصفة عامة والصبغ مال منقول مثال: الجدار والسيارة .. كما تطرق سعادة المستشار إلى شرح العقوبة مشيرا : قد تقوم النيابة العامة بحفظ القضية عند التصالح وقيام مرتكبها بإصلاح التلفيات. ويجوز للمحكمة طبقا لنص المادة 83 من قانون العقوبات الاتحادي أن تأمر في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات متى رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو ظروف ارتكابه للواقعة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى ارتكابها مره أخرى.. ويجوز للمحكمة أن تصدر التدابير المقيدة للحرية طبقا لنص المادة 110 من قانون العقوبات الاتحادي. وأضاف أن الفئة المستهدفة في هذه الظاهرة هي فئة الأحداث دون الثامنة عشرة من العمر ففي هذه الحالة فإن العقوبة هي نصف العقوبة المقررة للجريمة الأصلية أو بعض التدابير كالتوبيخ والتسليم والاختبار القضائي ومنع ارتياد أماكن معينة أو الإيداع في دار للتربية أو معهد للإصلاح وذلك طبقا للقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 في شأن الأحداث الجانحين والمشردين . كما توجه المستشار في ختام كلمته برسالة إلى أفراد المجتمع حثهم فيها على التعاون معا من أجل إنجاح هذه الحملة والوصول إلى الغاية التي انطلقت من أجله عن طريق المشاركة في التوعية بهذه الحملة لأن المظهر العام لإمارة أبوظبي هو المرآة التي تعكس الصورة الحضارية للمجتمع . الجانب الأمني تشارك إدارة الشرطة المجتمعية بأبوظبي بدعم حملة مكافحة الكتابة على الجدران من خلال تشكيل فرق المراقبة والتفتيش والمتابعة والملاحقة لمرتكبي هذه السلوكيات الضارة بأمن المجتمع وعاداته وقيمه الأخلاقية وضمن هذا الإطار أكد النقيب هزاع أحمد الشحي ممثل الشرطة المجتمعية في المؤتمر الصحافي أن من أهم أهداف الشرطة المجتمعية توسيع مظلة الأمن والأمان في المجتمع والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة من أي شكل من أشكال التخريب أو الإتلاف وبالوقت نفسه أيضا حماية أمن المجتمع من كل الظواهر والسلوكيات التي تمس قيمه وعاداته وتقاليده .. مشيرا إلى أن مشاركة الشرطة المجتمعية لبلدية أبوظبي والنيابة العامة إنما تأتي تأكيدا على حرصنا الدائم لصون إنجازات وطننا والحفاظ على مكتسباته وأمنه العام وسلامة المجتمع. وتناول النقيب الشحي في مداخلته آليات الضبط والمتابعة والمراقبة التي تقوم بها الشرطة المجتمعية مع أقسام الشرطة والبلدية وفرق التفتيش وصولا على تعاون وتنسيق كامل لتحقيق أهداف الحملة التوعوية والردعية بآن معا .. وأكد أن القائمين على الحملة مصممون على اجتثاث هذه الظاهرة حماية للمجتمع وصونا للأملاك العامة والخاصة. صور تنذر بالخطر قدمت إدارة مظهر المدينة عرضا احتوى على مشاهدات ورصد ميداني بعدسات الكاميرا للعديد من المواقع التي تعرضت للتشويه نتيجة ظاهرة الكتابة على الجدران مما يشر بالفعل إلى مكامن الخطر القابع في إمكانية تطور هذه الظاهرة وانتشارها على نطاق أوسع .. كما تناول الفيلم جهود بلدية أبوظبي في إصلاح الأضرار والآثار البشعة التي تخلفها هذه السلوكيات على الأبنية والجدران ومواقف السيارات والكثير من المنشآت العامة والخاصة . وفي ختام المؤتمر الصحفي توجه سعادة المهندس سالم سلطان المعمري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات البلدية بالشكر الكبير لوسائل الإعلام على تجاوبها وتفهمها وحماسها لمساندة البلدية في مسعاها وأهدافها كما أكد على أهمية توطيد أركان التعاون مع الشرطة المجتمعية وأعلن كذلك سعادته أن البلدية وبالتعاون مع الشرطة المجتمعية ستقوم ومن ضمن فعاليات الحملة اليوم الخميس بحملة ميدانية لرصد وإصلاح بعض المواقع التي تعرضت للتشويه في مدينة أبوظبي وسوف تستمر فعاليات ومحاور الحملة حتى الانتهاء من هذه الظاهرة بشكل كلي . فعاليات حتى النهاية تؤكد بلدية أبوظبي وبعزم وحزم على ملاحقة هذه الظاهرة حتى القضاء عليها وذلك من خلال تكثيف النشرات التوعوية ونشر اللوحات التحذيرية الإرشادية في الشوارع .. وإشراك شرائح المجتمع المختلفة وصولا على أهداف الحملة بالإضافة إلى مخاطبة الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية لمساندة الحملة من خلال خطبة الجمعة والوعظ الديني وكذلك التنسيق مع إذاعة وتلفزيون أبوظبي لدعم الحملة إلى جاني التواصل اليومي مع الصحف المحلية العربية والأجنبية .

        
 

 

    

 

 

المجلات الإخبارية
        
Copyright 2002-2005 Abu Dhabi Municipality